خطة دفاعية جريئة لإنقاذ الأرض من الدمار!
اقترح علماء خطة دفاعية جريئة لمواجهة تهديد محتمل قد يأتي من الفضاء، تقوم على دفن قنبلة نووية داخل كويكب وتفجيرها من الداخل، بهدف تغيير مساره أو تدميره بالكامل قبل أن يصطدم بالأرض.
وجاء هذا الاقتراح في دراسة جديدة نشرت في مجلة Space: Science & Technology، تستعرض الخيارات المتاحة للبشرية في حال رصد كويكب يتجه نحو الأرض ويشكل خطرا على الحياة.

علماء يكتشفون اختلافا بنيويا بين نصفي الكويكب ريوغو
ومن المهم التوضيح أنه لا توجد حاليا أي كويكبات معروفة تشكل تهديدا للأرض في أي وقت مستقبلي، لكن العلماء يحذرون من أن اكتشاف كويكب خطر قد يحدث في أي لحظة، وقد لا يترك لنا سوى بضعة أيام للتصرف، خاصة وأن التاريخ يشهد بأن الصخور الفضائية تسببت بالفعل في انقراضات جماعية وكوارث هائلة على كوكبنا.
ويعمل العلماء حاليا على تطوير استراتيجيات دفاعية متعددة لمواجهة أي تهديد فضائي محتمل، وتتمحور الخطط الأساسية حول خيارين رئيسيين: تدمير الكويكب قبل وصوله إلى الأرض، أو تغيير مساره بحيث يمر بسلام دون أن يصطدم بكوكبنا. لكن المشكلة تكمن في أن الأساليب التقليدية، مثل إرسال مركبة فضائية للاصطدام بالكويكب كما جربته مهمة DART التابعة لناسا، قد لا تكون فعالة بما يكفي إذا لم يتبق سوى أيام قليلة قبل الاصطدام، فالوقت القصير لا يمنحنا هامشا كافيا لإحداث تغيير كاف في مسار الكويكب.

خبير روسي يوضح الفارق الأساسي بين الكويكبات والمذنبات
وفي الدراسة الجديدة، يطرح العلماء حلا بديلا قد يكون السبيل الوحيد للنجاة في الظروف القصوى، خاصة عندما يكون الكويكب كبيرا جدا ويتطلب كميات هائلة من الطاقة لتحييد خطره.
وتتضمن الخطة الجديدة إرسال مركبة فضائية تحمل جهازا تقليديا غير نووي إلى الكويكب، ليقوم بحفر حفرة عميقة في سطحه، ثم توجيه جهاز نووي إلى داخل تلك الحفرة وتفجيره من الداخل.
ويقول العلماء إن هذه الطريقة تمنحنا ميزتين حاسمتين مقارنة بالتفجير السطحي، وهما دقة أعلى في نقطة التأثير ما يسمح بتوجيه الطاقة بشكل أكثر فعالية، ونقل أفضل للطاقة إلى داخل الكويكب ما يزيد من فرص تدميره أو تغيير مساره بشكل كاف.
وفي الحالات الطارئة التي لا يتوفر فيها وقت كاف للتحليق بجوار الكويكب وحفر حفرة فيه، قد يضطر العلماء إلى اللجوء إلى الخيار التقليدي المتمثل في ضرب الكويكب مباشرة بقنبلة نووية من الخارج، لكن الدراسة تؤكد أن النهج الجديد، رغم تعقيده وحاجته إلى وقت تحذير أطول، سيكون أكثر فعالية بشكل كبير في تغيير مسار الكويكب أو تدميره، خاصة عندما يتعلق الأمر بكويكبات كبيرة الحجم قد تسبب دمارا هائلا.

الكويكب الأكثر خطورة على الأرض.. متى سيقترب منها؟
ورغم فعاليتها النظرية، تواجه هذه الخطة تحديات كبيرة، أبرزها التعقيد التقني المتمثل في الحفر داخل كويكب متحرك في الفضاء، والحاجة إلى وقت تحذير كاف لاكتشاف الكويكب مبكرا بما يكفي لتنفيذ خطة بهذا التعقيد، بالإضافة إلى التحديات السياسية والقانونية المرتبطة باستخدام الأسلحة النووية في الفضاء والتي تثير إشكاليات دولية وقوانين تحظر ذلك.
ويظل اقتراح دفن القنبلة النووية في الكويكب مجرد خطة نظرية في الوقت الحالي، لكنها تعكس الجدية التي يتعامل بها العلماء مع تهديد الكويكبات، واستعدادهم لدراسة حتى أكثر السيناريوهات تطرفا لحماية كوكبنا من أي خطر قادم من الفضاء.
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
الصين تطلق قمرا صناعيا للدراسات البيئية ومراقبة المحيطات (فيديو)
أعلنت المؤسسة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (CASC) أن الصين أطلقت اليوم الخميس إلى المدار قمرا صناعيا، للدراسات البيئية ومراقبة المحيطات.
نيزك عثر عليه في موريتانيا يكشف عن عالم بحجم القمر اختفى منذ 4.5 مليار سنة
قبل 4.5 مليار سنة، كان هناك عالم ضخم، ربما بحجم القمر أو حتى المريخ، يدور حول شمسنا. لكن هذا العالم لم يدم طويلا، إذ اصطدم بجرم سماوي آخر وتحطم إلى قطع صغيرة متناثرة في الفضاء.
اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض
اعتقد العلماء سابقا أن كويكب "كامو أوليوا" (Kamo'oalewa)، مجرد شظية انفصلت عن القمر بعد اصطدام قديم. لكن دراسة جديدة قلبت هذا الاعتقاد رأسا على عقب.
التعليقات